أوليائهم ، ويرحم الله البوصيري إذ يقول :
وإذا ضلت العقول على - علم فماذا تقوله النصحاء
إن نبينا محمدا ص أنبأنا بخلاف ما يزعمه
المتهوسون فقال فيما أخرجه الترمذي وابن حبان
وصححه ( أمتي كالمطر لا يدرى أوله خير أم آخره )
الحديث .
إن مقالة أمثال المصانع جعلت كثيرا من الناس يرون
أنه لم تبق من فائدة من كتاب الله بقراءته إلا استرزاق العمي
على القبور ، ونحو رقية اللديغ به ، أو استعماله محوا في
نحو النشرات ، أو حملا في تمائم المتاجرين ، وأنه لم تبق
للسنة فائدة إلا التبرك بقراءتها ، واستجلاب النصر على
الأعداء ، أو المطر بذلك مما لا يعرف في هدي صالحي
سلف الأمة ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
وقول المصانع آنفا في الأئمة : الذين ضبطوا
بمذاهبهم شريعة سيد المرسلين . ا ه .
قول فيه جفاء إذ يفهم منه أن الشريعة قبل وجود هؤلاء
كانت غير مضبوطة ومثل هذا إبطاله من تحصيل الحاصل ،
ومن تأمل كلام المصانع في نبذته عرف أنه يريد ما بينا فساده
تقوية الإيمان — صفحة 41
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٤١