الأعلام نواب خاتم الرسل الكرام سيدنا محمد عليه ( وآله )
الصلاة والسلام . انتهى .
وأقول : سبحانه الله ماذا يفعل الغرور والهوى ،
أرسل الله عبده محمدا ص رسولا إلى الأحمر والأسود
بكتاب عربي مبين ، فصله تفصيلا ، ويسره تيسيرا ، فيه
تبيان لكل شئ قال فيه ( . . . ما فرطنا في الكتاب من
شئ . . . ) ( 1 ) ثم أمر رسوله ص أن يبين للناس ما
أنزل إليهم فأدى الأمانة ، وبلغ الرسالة ، وأوضح الشريعة ،
وقطع الحجة ، ونصح الأمة جزاه الله عنا أفضل ما جزى نبيا
عن أمته ، فكمل الدين ، وتمت النعمة والحمد لله وحده .
أفبعد صحة هذا يجوز أن يأتينا المصانع زاعما أنه لا
يقدر على استنباط الأحكام إلا أربعة رجال ! ! ! ما أبعد هذا
المقال عن الصواب لقد حجر به واسعا ، لو فرضنا جدلا أن
الكتاب والسنة كانا من معمى الألغاز - وحاشاهما - لما عجز
الناس كلهم عن حلها إلا أربعة فما هي حال المسلمين في
حكم المصانع قبل وجود الأربعة ، أيرى المسلمين كانوا في
عمى وضلال ، أم كانوا أهل بصائر ثم مسخهم الله كما مسخ
أصحاب السبت إلا أربعة أم هذا من وحي الشياطين إلى
هامش
( 1 ) سورة الإنعام الآية 38 .