فما مثله إلا كفارغ حمص
خلي من المعنى ولكن يفرقع
قال المصانع في الصفحة ( 15 ) نقلا عن ابن حجر
المكي في مدعي الاجتهاد ما لفظه : التحقيق أنهم إنما ثبت
لهم نوع اجتهاد لا الاستقلال ، فدعوى الاجتهاد لمن لم
يقرب منهم باطلة ، وإذا أطرح مؤلفات أهل الشرع فبما
يتمسك ذلك الرجل ؟ فإنه لم يدرك النبي ص ولا أحدا
من أصحابه الخ انتهى .
وأقول : لخص المصانع عبارة ابن حجر فصارت كما
ترى ، ومراده أن أحدا ممن يدعي الاجتهاد في القرون
الأخيرة لم يتلق علوم الشرع مشافهة من النبي ص بل ولا
من أصحابه مباشرة ، وإنما معهم رواية عنه ، أو وجادة فهم
إذا عيال على غيرهم لا مستقلون ، وهذه مغالطة واضحة ،
فإن رؤساء المذاهب المشهورة هذا شانهم أيضا فيشملهم
الحكم بل الصحابة أيضا ، فإن جلهم تعلم القرآن ، أو كثيرا
منه من أخوانه ، وروى عنهم ، فعلى هذا لا يكون في
المسلمين مجتهد مستقل ، إلا أن قيل : إنه علي ع لما
اختص به من التربية والملازمة وغير ذلك .
وهذا مما لا يوافق عليه المصانع ولا غيره ، وهو قول
تقوية الإيمان — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٤٥