أما جواز التقليد فسيأتي الكلام عليه إن شاء الله
تعالى .
ومن العجيب نقل المصانع في هذا الفصل شيئا مما
جاء في ذم الخوارج ، مع أنه لم يصنف كتابه إلا للنضال عن
شرهم ، وأكبرهم نكاية بالاسلام وأهله .
قال المصانع في الصفحة ( 11 ) : الفصل الرابع إن من
ضلالتهم وقبائحهم يأتون بكلمة حق يريدون بها باطلا ،
وهي قولهم : لا نعمل إلا بالكتاب والسنة ، وليس لأحد
قول معهما فهذه كلمة حق بلا شك ، والباطل هو زعمهم
عدم جواز العمل بالمذاهب الأربعة . انتهى .
وأقول : أبهم المصانع القائل بعدم جواز العمل
بالمذاهب الأربعة ، وأراه يجهله لعدم وجود من أطلق القول
به .
وليت شعري من هو الذي قال بوجوب كون جميع
المسلمين عربهم وعجمهم ذكورهم وإناثهم حضرهم
وبدوهم أحرارهم وأرقائهم أمة مجتهدين مستقلين ، فإن
ذلك مما لا يمكن عادة وقوعه ، ولم يزعم أحد أنهم كانوا
في وقت ما أو يكونون كذلك .
فالذي يحمل كلام عالم عاقل عارف بسنة الله في
تقوية الإيمان — صفحة 33
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٣٣