الحضرمي ، والكردي ، والمليباري ، الذين يسمي أقوالهم
نصوصا ، ويحتج بها في الدين أم لا ؟ .
أما ظاهر الحال فيفيد أن المصانع وجد كلمة صادفت
هوى في فؤاده ، فأحب التمويه بها حتى لا يخلو ما يكتبه عن
ذكر علي وكلامه تغريرا ، وربنا يعلم خائنة الأعين وما تخفي
الصدور .
قال المصانع في الصفحة ( 11 ) أيضا : ويقولون :
نحن لا نعمل بآراء الرجال . انتهى .
وأقول : نسب المصانع هذه المقالة التي يكرهها
للذين يبغضهم لينفر بها عنهم البسطاء ، ولو علم أن هذه
المقالة مما قاله فحول الأئمة الذين لا يتجاسر على انتقاصهم
كالإمام الحداد وغيره من أجلاء سادتنا العلويين لما قالها
ولاكتفى بغيرها من هذر القول ، ومن المقرر أن العالم
الحقيقي لا يعتبر من آراء الرجال ما خالف الكتاب والسنة ،
وأما ما وافقهما ، أو شهد له أحدهما فالاعتماد إنما كان
لذلك الموافق أو الشاهد ، وأقوال الرجال تفسير وتبيين .
على هذا كان أئمة العترة ع ، وعلماء الصحابة ،
وفقهاء التابعين عليهم الرضوان ، وعليه كان أئمة المذاهب
المعتبرة ، وورثتهم ، ومتبعوهم بإحسان .
تقوية الإيمان — صفحة 36
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٣٦