الخلق على ما لا يكون عادة بين خطأه ، وإيراده لذلك جزافا
من الهوس .
ولعله فهم من نفي الوجوب نفي الجواز ، وهذا فهم
مضحك ، أو فسر بما قاله قول البعض بأن الواجب على
القادر الاجتهاد ، وعلى غيره سؤال العلماء كما كان عليه
أهل القرون الفاضلة ، وهذا تفسير غريب .
قال المصانع في الصفحة ( 11 ) أيضا : وهي مثل قول
الخوارج : لا حكم إلا لثه ، فلما سمعها أمير المؤمنين سيدنا
علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم وجهه قال " كلمة حق
أريد بها باطل " . انتهى .
وأقول : إن ذكر الإمام علي ع بالنعوت التي
ذكرها المصانع مسترب عند من يعرف دلالات الألفاظ أن
يصدر ممن يسود معاوية ، ويعظمه ، وبزعم أنه مثاب في
لعنه وقتاله عليا سيد المسلمين ، وفي إجباره الناس على
البراءة من دين علي ع فتأمل جيدا .
اللهم إلا إن أراد بما صنع دفع التهمة عن نفسه ،
ولكن كيف ورداء الكذب شفاف ، وسيأتي فيما ننقله عن
المصانع لعن ابن حجر المكي من يدخل فيهم علي ع ،
وكبار معه دخولا أوليا ، ومع إقراره ذلك كيف يصح اعتقاده
تقوية الإيمان — صفحة 34
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٣٤