القسم الثاني للبيان والتحذير ، والتقرب إلى الله بذم
أعدائه ، واقتداء بالنبي ووصيه ، وأهل بيته ، وخيار أمته .
وحكم سب المؤمن كقتله حرام بغير الحق ، قال الله
تعالى ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها
وغضب الله عليه ولعنه ، وأعد له عذابا عظيما ) ( ا ) ولا
يدخل في هذا الوعيد من قتل مؤمنا قصاصا ، أو حدا ، أو
لدفع صياله ، أو لبغيه بل هو ممدوح مأجور ، وقد قتل
سيدنا وإمامنا علي ع في ليلة الهرير خمسمائة وثلاثة
وعشرين رجلا من بغاة الشام ، وطلب قتل معاوية تقربا إلى
الله تعالى وامتثالا لآمره وطاعة لأمر رسوله ص فحال
القضاء دون ذلك ، ولا شك في أن فعله هذا من أشرف
الجهاد في سبيل الله تعالى .
وبما بيناه يتضح لك أن جدال أمثال المصانع عن أئمة
البغي والضلال قبيح جدا ، وغش للاسلام ، وتغرير
للعامة ، ولا أخالهم بمنجاة من العذاب إلا إن عفا الله لأنهم
أحبوا ونصروا أول ساب ، ولا عن ، لأول الصحابة صحبة ،
وأول المسلمين إسلاما فشاركوا الخبيث فيما اقترف .
وحمل كلام الله تعالى ، وكلام رسوله على
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 93 .