أغراضه الملعونة ، وهو الذي اصطفى لنفسه البيضاء
والصفراء من فيئهم ، وهو الذي خان وغدر وألحد وفجر ،
وهو الذي أبطن الكفر ، وأظهر الإسلام ، وهو الذي أصر
على فظائعه واستمر إلى آخر نفس من حياته ، وهو الذي جاء
الخبر الحجة بأنه في تابوت في جهنم أعاذنا الله منها ومن كل
سوء بمنه .
وما كان لمن يدعي الإيمان بالله واليوم الآخر أن يجادل
عمن هذه أعماله ، بل هذا نزر يسير من كبير ، وقطرة من
بحر ، من قبائح من يناضل عنه المصانع وأمثاله ، ويشيدون
بأنه لهم خليفة صدق ، وإمام حق ، وأنه من المغفور لهم
وو و . .
وقد جهلوا أو تجاهلوا ، أو أعماهم الهوى عن أنه لو
كان لما زعموه حظ ما من الصحة لصعب علينا أن نجد فاجرا
في الدنيا .
قال بعضهم مغالطا : إن القدح في طاغيتهم يجر إلى
الطعن في سائر الصحابة ، ويفتح الباب لمريد الدخول فيه ،
وقياس قوله هذا أن تكذيبنا لمسيلمة الكذاب يفتح باب
القدح في أولي العزم من المرسلين ، ومثل هذه المغالطة لا
تروج إلا على غافل ، أو أعمى مخذول .
تقوية الإيمان — صفحة 178
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٧٨