العقول ، وعزبت الأحلام ؟ أين غاب خوف الله وذكر القيام
بين يديه ؟ كيف يجادلون عن معاوية وهو من ألد أعداء الله
ورسوله سابقا ولاحقا ؟ ، ويذهب به الفكر كل مذهب ، فلا
يجد عذرا لأولئك المغررين غير الخذلان ، وغلبة الشقوة
عليهم ، ولذلك تتابعوا وتهالكوا في نصر من حاد الله
ورسوله جهارا ليكونوا شركاء له في ذنوبه ، وليستحقوا من
العذاب ما يستحقه ، أليس معاوية هو الذي صح لعن
رسول الله ص له بعد إسلامه المدخول ، وهو الذي صح
الخبر عن رسول الله ص بأنه يموت على غير ملة
الإسلام ؟ .
أليس هو اللاعن أخا رسول الله ص الذي هو نفس
النبي ، أو كنفسه ، ظلما وعدوانا على أكثر من سبعين ألف
منبر السنين العديدة ، وهو المحارب المعادي الساب سيد
المسلمين بغيا ، وأشرا وبطرا ، للأحقاد الشركية والثارات
البدرية ، وهو القاتل حجر بن عدي وأصحابه صبرا ظلما
وعدوانا ، وهم الذين يغضب الله لهم ، وأهل السماء كما في
الحديث ، وهو القاتل عمرو بن الحمق الصحابي الزاهد
العابد غدرا ، وهو الغاش للأمة الإسلامية كلها حيا وميتا ،
وهو المؤجر شهود الزور ليلصق المخزيات بالطاهرين ،
وهو الباذل أموال بيت مال المسلمين رشوة لمن يضع
تقوية الإيمان — صفحة 175
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٧٥