وقد تجاهل الذابون عن معاوية أن ذبهم عنه يهدم الثقة
بهم ، وينادي عليهم بالجهل ، والعمه والتعصب ، ورقة
الديانة ، وعدم الإيمان بالآخرة وبالمجازاة فيها لرضائهم
بمشاركة ذلك الطاغية في فجراته وغدراته ، وضلالاته ،
وفي عداوته لله ولرسوله ، ولأهل بيته بدون حامل لهم إلا
العصبية أو التقليد الأعمى ، وبذلك تتطرق التهمة إلى من
يقاربهم ، أو يظن أنه مثلهم .
( . . . فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب
التي في الصدور ) ( 1 ) ( . . . ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم
قوم خصمون ) ( 2 ) .
ومن أحب الاطلاع على النقل والعزو والبسط لما في
هذا المختصر ، ولما في هذه الفذلكة خاصة فعليه بكتاب
النصائح الكافية ، وكتاب وجوب الحمية ، ومجموعتنا
ثمرات المطالعة .
وليعلم أن جميع ما وصل إلينا من مخزيات هذا
الجبار ، وما حوته جميع مصنفات المسلمين منها لو جمع
كله لما كان إلا شيئا تافها من جمها ، وقطرة من متلاطم
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية 46 .
( 2 ) سورة الزخرف الآية 58 .