من لا يحصى عددهم من خيار الصحابة والتابعين ، الذين
قلامة ظفر أحدهم خير من المناضلين عن معاوية تعصبا
للباطل بعد علمهم بجلية حاله ، وهو الذي لم تزل الأمة
مرتبكة فيما نصبه لها من الحبائل ، وما أدخله عليها من
الشبهات والجهائل ، وهو المجمع على بغيه وعدوانه ،
وهو الذي لا دين له ولا مروءة ، وهو الذي رضي بقتل
صبيان عترة النبي ص علاوة على صبيان المسلمين
ونسائهم ، وهو المعلن سروره بما يسوء النبي ص في
عترته ع ، وهو المعترف خلاعة وتهتكا ووقاحة وقلة
مبالاة ، بأنه طالب ملك ورياسة ، مؤثر للدنيا ، وهو الذي
أمر النبي ص أمته بقتله ، ليسلموا من كيده وإضلاله ،
فلم يفعلوا ، وهو الذي صح دعاء النبي ص بأن لا يشبع
الله بطنه ، فكان كذلك ، وما ذاك إلا لاستخفافه بالنبي
ونفاقه ، وهو الذي استبد بالأمة ، وسن الاستبداد
للطواغيت والفراعنة من بعده ، ومهد الطريق لهم ، وهو
الذي قتل الألوف المؤلفة من المسلمين لينال شهوته عداوة
للإسلام وحقدا عليه ، وهو الذي شهد عليه أخص أصدقائه
بأنه أكفر خلق الله ، وهو الذي سكت لما سلموا عليه بالنبوة
رضاء بذلك ، وهو الذي ابتدع البدع الخبيثة ، وحمل الناس
عليها قهرا ، وهو الذي أكل وبذر أموال بيت المسلمين في
تقوية الإيمان — صفحة 177
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٧٧