والدعوى والجمود ، وقد أوضح شيخنا ابن شهاب الدين
جزاه الله عن نبيه خير الجزاء هذا المقام في كتاب وجوب
الحمية فليرجع إليه محب الحق .
تنبيه
إن داء الحسد لأهل البيت الطاهر كثيرا ما يتولد في
صدور بعض ذوي المراتب كالعلماء ، ومشايخ السلوك ،
وأرباب الثروة ، لحبهم العلو فيمتعضون مما يرونه من
تعظيم المؤمنين لأهل البيت ، وإن لم يكونوا مثلهم في
المنصب ، ويكبر ذلك عليهم ، وتضيق منه صدورهم ، إلا
من عصمه الله تعالى ، برسوخ الإيمان في قلبه ، فلذلك تجد
في عبارات بعض العلماء من اللمز والتعريض والكلام
المريض ما ينم عما انطوت عليه صدورهم مما ذكرناه .
إن العرانين تلقاها محسدة
ولن ترى للئام الناس حسادا
أخرج الطبراني في الكبير عن السيد الحسن ( أن
رسول الله ص قال : لا يبغضنا أحد ، ولا يحسدنا أحد
إلا ذيد يوم القيامة عن الحوض بسياط من نار ) .
وقال مولانا علي ع : ( لا تعلموا العلم أولاد
السفلة فإنهم إن تعلموا تطلبوا معالي الأمور ، فإن أدركوها
تقوية الإيمان — صفحة 173
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٧٣