بالرواية عن الوثنيين والملحدة ، من فرس وروم ، وعن
أحبار اليهود ، وعلماء النصارى ، وعن القاسطين والمارقين
ومعاوية واحد من أولئك ، فإن كان له بالرواية فضل يستحق
به الترضي عنه ، فالإنصاف يقتضي بأن لا ننسى
أرسطاطاليس ، وأنو شروان ، وداهر ، وداروين ،
فنبخسهم حظهم من الترضي أيضا . . .
وأما ما ذكره المصانع في الصفحة ( 90 ) من دعاء
النبي ص لمعاوية الخ .
فقد أوضحنا الكلام عليه في النصائح إيضاحا لا مزيد
عليه فذكره له بعد ذلك غش ومخادعة .
ومن المضحك ما نقله المصانع في الصفحة ( 90 )
أيضا من أن معاوية صلى مع النبي ص فلما سمع قوله :
سمع الله لمن حمده قال معاوية : ربنا لك الحمد . الخ .
وأقول : أي منافق يعجز عن هذا وجهره به قد يفيد أنه
أراد أن يستر نفاقه ( يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون
إلا أنفسهم . . ) ( 1 ) هذا عبد الله بن أبي المشهور نفاقه ،
قد كان يصلي ويزكي ، ويقاتل معاوية وأباه ، ومن معهم مع
رسول الله ص وحضر بدرا ، والحديبية ، وعرضت
( 1 ) سورة البقرة الآية 9 .
تقوية الإيمان — صفحة 147
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٤٧