الجعد قال : قال رسول الله ص : ( معاوية في تابوت
مقفل عليه في جهنم ) انتهى .
سند هذا الحديث كلهم من رجال الصحيح ، وهو
مرسل والمرسل حجة عند الإمامين مالك وأبي حنيفة ، وقد
انفصل الأمر بأن معاوية مات على غير ملة الإسلام ، وقد
أمرهم النبي ص بقتله قبل أن يقع منه ما وقع فلم يفعلوا
حال بينه وبينهم تأخر الأجل ، وليقضي الله أمرا كان
مفعولا ، ومعاوية في تابوت في جهنم بنص من لا ينطق عن
الهوى . انتهى المنقول عن ابن عزوز .
ونقل المصانع في الصفحة ( 88 ) حديث ( دعوا
أصحابي وأصهاري فإن من حفظني فيهم كان معه من الله
حافظ ، ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله عنه ، ومن تخلى
الله عنه يوشك أن يأخذه ) انتهى .
وأقول : إن صح هذا الحديث ومثله مما في معناه
فإنما هو خاص بذوي الخصوصية الذين من أخصهم علي ،
ولم يدخل النبي ص فيهم خالدا وأضرابه ، فكيف ندخل
فيهم المنافقين ودعاة النار ، سبحانك هذا بهتان عظيم ،
والمراد بالأصهار الصالحون فكما لا يدخل حيي اليهودي لا
يدخل معاوية الداعي إلى النار ، وقد أوضحنا في النصائح ما
يتعلق بهذا فإيراده ممن وقف على ما أوردناه غش وخيانة ،
تقوية الإيمان — صفحة 144
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٤٤