ويسمع عن أعمالهم الأثيمة ، 9 فذلك أن الرب
يعلم كيف ينقذ الأتقياء من المحنة ويبقي
الفجار للعقاب يوم الدينونة ، 10 ولا سيما الذين
يتبعون الجسد بشهواته الدنسة ويزدرون العزة
الإلهية .
[ العقاب الآتي ]
إنهم ذوو جرأة معجبون بأنفسهم لا يخشون
التجديف على أصحاب المجد ، 11 مع أن
الملائكة ، وهم أعظم منهم بالقوة والقدرة ، لا
يدس بعضهم على بعض نمائمه عند الرب ( 5 ) .
12 أما أولئك فهم كالحيوانات العجم التي
جعلت من طبيعتها عرضة لأن تصاد وتهلك ،
يجدفون على ما يجهلون . فسيهلكون هلاكها
13 ويلقون الظلم أجرا للظلم . يلتذون بالترف في
رائعة النهار . أدناس خلعاء يلتذون بخدائعهم
إذا قصفوا معكم ( 6 ) . 14 لهم عيون مملوءة فسقا
منهومة بالخطيئة ( 7 ) ، يفتنون النفوس التي لا
ثبات لها ، ولهم قلوب تعودت الطمع . وهم
بنو اللعنة 15 تركوا الطريق المستقيم وضلوا في
سلوكهم طريق بلعام بن باصر الذي أحب أجر
الإثم ( 8 ) 16 فناله التوبيخ بمعصيته ، إذ نطق
حمار أعجم بصوت بشري فرد النبي عن
هوسه . 17 هؤلاء ينابيع جف ماؤها وغيوم تدفعها
الزوبعة ، أعدوا للظلمات الحالكة . 18 يتكلمون
بعبارات طنانة فارغة فيفتنون بشهوات الجسد
والفجور أناسا كادوا يتخلصون من الذين
يعيشون في الضلال . 19 يعدونهم بالحرية وهم
عبيد للمفاسد ، لأن الإنسان عبد لما استولى
عليه ( 9 ) . 20 فإنهم ( 10 ) إذا ابتعدوا عن أدناس
الدنيا لمعرفتهم ربنا ومخلصنا يسوع المسيح ،
ثم عادوا إليها يتقلبون فيها فغلبوا على أمرهم ،
صارت حالتهم الأخيرة أسوأ من حالتهم الأولى
21 فقد كان خيرا ألا يعرفوا طريق البر من أن
يعرفوه ثم يعرضوا عن الوصية المقدسة ( 11 )
التي سلمت إليهم . 22 لقد صدق فيهم المثل
القائل : " عاد الكلب إلى قيئه يلحسه " ( 12 )
و " ما اغتسلت الخنزيرة حتى تمرغت في
الطين " .
[ الأنبياء والرسل ]
[ 3 ] 1 هذه رسالة أخرى كتبت بها إليكم أيها
هامش
( 5 ) إما عزة الآب ، وإما بالأحرى عزة المسيح الذي
ينكره العلماء الكذابون ( راجع 2 بط 2 / 1 ) . أما " أصحاب
المجد " ( الآية 10 ) فهم فئة من الكائنات السماوية تعد هنا
شريرة . وما هو تعجرف أصحاب البدع إلا احتلالهم مكان
الرب الذي له وحده حق دينونة الملائكة المطرودين .
( 6 ) قصف على المائدة : أكثر في الأكل والشرب
واللهو .
( 7 ) منهومة بالخطيئة : لا تشبع منها .
( 8 ) شددت بعض التقاليد اليهودية المتأخرة على جشع
بلعام ، فقد أصبح مثال المعلم الكذاب والقابل للرشوة
والمفسد ( راجع رؤ 2 / 14 ) .
( 9 ) أو " لما تسلط عليه " .
( 10 ) يدور الكلام على المؤمنين المترددين الوارد
ذكرهم في الآية 18 .
( 11 ) من الراجح أنه يراد بها اسم جمع كما ورد في 2
بط 3 / 2 و 1 طيم 6 / 14 .
( 12 ) راجع مثل 26 / 11 .