لكم . 11 ولا أقول هذا عن حاجة ، فقد تعلمت
أن أقنع بما أنا عليه ( 8 ) 12 فأحسن العيش في
الحرمان كما أحسن العيش في اليسر . ففي كل
وقت وفي كل شئ تعلمت ( 9 ) أن أشبع
وأجوع ، أن أكون في اليسر والعسر ، 13 أستطيع
كل شئ بذاك الذي يقويني ( 10 ) . 14 غير أنكم
أحسنتم عملا إذ شاركتموني في شدتي .
15 وإنكم تعلمون ، يا أهل فيلبي ، إنه ما من
كنيسة في بدء إعلان البشارة ( 11 ) ، لما تركت
مقدونية ، أجرت علي حسابا بمنه وإليه ( 12 )
إلا أنتم وحدكم ، 16 فقد بعثتم إلي مرة ، بل
مرتين ، مذ كنت في تسالونيقي ، بما أحتاج
إليه ( 13 ) . 17 ولا أبتغي العطايا ، وإنما أبتغي ما
يزداد لكم من الربح ( 14 ) . 18 وأخذت كل
حقي ، بل ما يزيد عليه . قد صرت بيسر بعد ما
تلقيت من أبفرديطس ما أتاني به من عندكم ،
وهو عطر طيب الرائحة وذبيحة يقبلها الله
ويرضى عنها ( 15 ) . 19 وإلهي يسد حاجاتكم
كلها على قدر غناه بالمجد ، في المسيح يسوع .
20 المجد لله أبينا أبد الدهور . آمين .
[ تحيات ودعاء الختام ]
21 سلموا على كل من القديسين في المسيح
يسوع . يسلم عليكم الإخوة الذين هم معي .
22 يسلم عليكم جميع القديسين ، ولا سيما
الذين هم من حشم قيصر ( 16 ) .
23 على روحكم نعمة الرب يسوع المسيح !
هامش
( 8 ) كانت هذه الكلمة اليونانية ( المترجمة بالقناعة )
تدل ، عند الرواقيين ، على حرية الحكيم بالنظر إلى ظروف
الحياة وتقلباتها . أما امتلاك بولس لنفسه فله مصدر وصبغة
مختلفة : فهو يستمدها من الذي يقويه ( الآية 13 ) .
( 9 ) الترجمة اللفظية : " لقنت ، اطلعت على " . هذا
لفظ خاص بالعبادات السرية ، لكن معناه هنا أن بولس
تعلم شيئا لا يعرفه جميع الناس .
( 10 ) يشير بولس ، دون أن يذكره ، إلى المسيح القائم
من الموت وإلى عمل قدرة الله فيه ( راجع 3 / 10 و 21 ) .
( 11 ) أي في أثناء رحلة بولس إلى مقدونية ( رسل
16 - 21 ) ، إما في فيلبي وإما في المدن التي مر بها بعد
ذلك . والعبارة تقصد ساعة اهتدائهم ( راجع 1 / 5 ) .
( 12 ) يستعمل بولس عبارة مألوفة في الصفقات
التجارية ، للتشديد على تبادل الخيرات الروحية والمادية الذي
قام بينه وبين مسيحيي فيلبي ( 1 / 5 + ، و 1 قور 9 / 11 ) .
وتلك العطايا هي العطايا الوحيدة التي وافق على قبولها : راجع
المدخل .
( 13 ) لا شك أن بولس سيحصل أيضا على مساعدتهم
في قورنتس ، بعد مغادرته تسالونيقي ( 2 قور 11 / 8 - 9 ) .
( 14 ) تنقلب عطايا المسيحيين هذه إلى غنى روحي ،
لأن الله يعمل في تلك المبادلات ( 4 / 19 ) .
( 15 ) يستعمل بولس ، في شأن تلك العطايا الأخوية ،
لغة عبادة العهد القديم التي أضفى عليها العهد الجديد صبغة
روحانية ( راجع 2 / 17 - 18 و 25 و 30 ) .
( 16 ) قد تشير هذه العبارة إلى رومة ( راجع المدخل ) ،
لكنها تشمل جميع الذين في خدمة قيصر ( من عسكريين
وموظفين وعبيد ومعتقين ) ، وكانوا في كل مدينة فيها حاكم .