[ يسوع ينبئ بإنكار بطرس له وبتوبته ]
31 وقال الرب : " سمعان سمعان ( 30 ) ،
هو ذا الشيطان قد طلبكم ليغربلكم كما تغربل
الحنطة ( 31 ) . 32 ولكني دعوت لك ألا تفقد
إيمانك ( 32 ) . وأنت ثبت إخوانك متى
رجعت " ( 33 ) . 33 فقال له : " يا رب ، إني
لعازم أن أمضي معك إلى السجن وإلى
الموت " . 34 فأجابه : " أقول لك يا بطرس : لا
يصيح الديك اليوم حتى تنكر ثلاث مرات أنك
تعرفني " .
[ الاستعداد للمحنة ]
35 وقال لهم : " حين أرسلتكم بلا كيس
دراهم ولا مزود ولا حذاء ، فهل أعوزكم
شئ ؟ " قالوا : " لا " . 36 فقال لهم : " أما
الآن ( 34 ) فمن كان عنده كيس دراهم
فليأخذه . وكذلك من كان عنده مزود . ومن لم
يكن عنده سيف فليبع رداءه ويشتره . 37 فإني
أقول لكم : يجب أن تتم في هذه الآية :
وأحصي مع المجرمين ( 35 ) . فإن أمري
ينتهي " ( 36 ) . 38 فقالوا : " يا رب ، ههنا
سيفان . " فقال لهم : " كفى " .
[ في بستان الزيتون ( 37 ) ]
39 ثم خرج فذهب على عادته ( 38 ) إلى جبل
الزيتون ، وتبعه تلاميذه . 40 ولما وصل إلى ذلك
المكان قال لهم : " صلوا لئلا تقعوا في ( 39 )
التجربة " ( 40 ) . 41 ثم ابتعد عنهم مقدار رمية
هامش
( 30 ) في إنجيل لوقا ، لم يطلق هذا الاسم على بطرس
منذ دعوة الاثني عشر . وفي ذلك دليل على أن لوقا يستند إلى
بعض المراجع ( راجع 6 / 14 + ) .
( 31 ) تشير استعارة " الغربلة " إلى محنة شاقة ( كما
في عا 9 / 9 ) . ونرى في الآية التالية أن هذه المحنة مرتبطة
بإيمان التلاميذ .
( 32 ) يذكر يسوع ، قبل الإنباء بإنكار بطرس ( الآية
34 ) ، لماذا هذه الزلة قابلة للعلاج .
( 33 ) يمكن تأويل هذه الكلمات بوجوه مختلفة : " متى
رجعت إلى الله " أو " متى رجعت إلى أورشليم ، بعد تشتت
التلاميذ " أو " متى نهضت " أو " متى رددت إخوتك " أو
" وأنت عد إلى تثبيت إخوتك " . ورد في لو 24 / 34 و 1 قور
15 / 5 أن بطرس كان أول من تراءى له الرب . لإيمان بطرس
هنا ، كما في متى 16 / 15 - 19 ، شأن حاسم في تكوين
الجماعة القديمة .
( 34 ) هنا بدء حقبة جديدة ستكون حقبة المحنة
والصراع ، كما تدل النصائح التالية على ذلك .
( 35 ) اش 53 / 12 . ينفرد لوقا بتطبيق القول النبوي في
عبد الله على آلام يسوع . وسيفعل ذلك أيضا في رسل
8 / 32 - 33 ويطلق على يسوع لقب العبد في رسل 3 / 13
و 26 و 4 / 27 و 30 ( راجع رسل 3 / 13 + ، و 8 / 32 + .
( 36 ) سيكون إتمام هذا النص من الكتاب " تحقيق "
نبوءة في يسوع و " نهاية " رسالته في آن واحد .
( 37 ) لرواية لوقا هذه بضع ميزات . فإن لوقا ، خلافا
لما يفعله متى ومرقس ، لا يروي التمييز بين الاثني عشر والرسل
المقربين الثلاثة ، ولا صلاة يسوع ثلاث مرات ، ولا كلماته
الأخيرة إلى التلاميذ عن الساعة التي حانت . لكنه يدخل في
الآيتين 43 - 44 رؤية الملاك وتصبب العرق كقطرات دم .
ويشدد ، في مشهد بين تحذيرين من التجربة ( الآيتان 40
و 46 ) ، على العبرة التي يجب على جميع المؤمنين أن
يستخلصوها من هذه الحادثة .
( 38 ) راجع لو 21 / 37 .
( 39 ) الترجمة اللفظية : " لئلا تدخلوا في " . راجع متى
6 / 13 + .
( 40 ) تستبق هذه النصيحة نصيحة الآية 46 التي لها
مواز في متى ومرقس . ويوحي مضمونها بالطلب الأخير الوارد
في صلاة التلاميذ ( 11 / 4 ) .