وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون ) ( 75 ) أنظر إلى المشهد والحركة في
النص القرآني ( ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ) لقط أحاط بهم الخزي والذل
فنكسوا رؤوسهم واعترفوا بما كانوا ينكرونه في الدنيا . وسألوا ربهم العودة إلى
الدنيا عندما تبين لهم أن النجاة في الإيمان والعمل الصالح . لقد سألوا العودة .
ولن يعودوا .
لقد اتبع الجبابرة الصغار الجبابرة الكبار في الحياة الدنيا . التف الصغار
حول كل جبار عنيد واتخذوه قدوة من يوم نوح عليه السلام وحتى يوم محمد صلى
الله عليه وسلم وحتى يرث الله الأرض ومن عليها . ليصدوا عن سبيل الله . ولكن
مدارس الصد على امتداد الزمان هي التي تسقط وهي التي تحترق . إن سقوط
الباطل في كل زمان يعني انتصار الحق في كل زمان والباطل باطل وإن رفع شعار
( من أشد منا قوة ؟ ) وكان معه أكثر الناس ، والحق حق وإن قل أتباعه والحق حق
وإن وقف في حظيرة على الأرض . والباطل باطل وإن رفع أبنيته على الأعمدة ألم
تر أن عادا استأصلهم الله وأن هود أنجاه الله برحمة منه . ألم تر أننا نقص هنا أخبار
المجرمين ليرى الحاضر سقوط الباطل المهين في الدنيا والآخرة .
هامش
( 75 ) سورة السجدة ، الآية : 12 .