* النبي الخاتم صلى الله عليه وآله والقافلة البشرية
{ الحجة البالغة }
مقدمة :
قبل البعثة المحمدية ، كانت القافلة البشرية تعيش أحط أدوارها ، فالقرن
السادس الميلادي كان قد طفح بعرق الانحراف ووصف بأنه كان من أشد
القرون ظلاما . حيث ادعى الجبابرة في رقع كثيرة من العالم الحق الإلهي وعلى
هذا ملأوا العالم ظلماء وخرجوا يبحثون بمخالبهم وأنيابهم عن فريسة من نبي
الإنسان ليقتلوه أو يسبوه خلال حروبهم . التي أشعلوها من أجل مزيد من
الشهوات والأهواء . قبل البعثة خرج أصحاب بيوت العنكبوت التي ليس لها من
آثار البيت إلا اسمه بعد أن وجدوا أن البيت لا يدفع حرا ولا بردا ولا يقي من
مكروه ! خرجوا ليبحثوا عن بيوت أخرى وكلما انتهوا إلى بيت وجروه كبيوتهم !
وهكذا دارت جحافل الظلام في حلقة مفرغة . من بيت سوء ! ومن
أولياء ليس لهم من الولاية إلا الاسم فقط لا ينفعون ولا يضرون ولا يملكون موتا
ولا حياة ولا نشورا . إلى أولياء لم يتخصصوا إلا في بناء بيوت كبيوت العنكبوت !
كانت الوثنية قد رفعت أعلامها على بلاد الروم واليونان والهند والفرس
ومصر وسوريا وغير ذلك من البلاد . وتحت ظل الوثنية أطيح بسنة العدل
الاجتماعي ، وأنت الفطرة تحت أحمال غليظة ، وقام فقهاء الانحراف بتقديم
ثقافة تفقد الإنسان رشده وقوة تمييزه بين الخير والشر . فلم يعرف في عالمهم
الانحرافات الكبرى — صفحة 315
مساهمون: سعيد أيوب
ص٣١٥