أنتجت في النهاية ثالوثا عموده . الفقري أسطورة إيزيس وأوزير وولدهما حور ،
ورغم أن صورة هذا الثالوث شملت جميع الآلهة عند الفراعنة فيما بعد حيث
جعلوا ( لرع ) وغيره زوجة وابنا . إلا أن عجل أبيس كان هو الصورة المثلى
للثالوث ولحلول روح الإله فيه ! وكان إذا مات عجل من هذه العجو لي أقامت مصر
الحداد وخضعت الجثة لفقه معقد وسارت الجنازة وفقا لطقوس عجيبة . وكانت
أهم مدافن هذه العجول سيرابيوم سقارة ( 43 ) وبنو إسرائيل عندما كانوا في مصر
بالقطع شاهدوا الحداد وشاركوا في جنازات العجول ، بل واكتسبت قلوب أكثرهم
حب هذه العجول ، كما أن بعضهم اختلطت نفسه بعقيدة ابن الإله . . وإلا فلماذا
عبدوا العجل ، ولماذا قالوا عزير ابن الله ! ؟ ووفقا لأطروحتهم هذه . . لم يغلق
باب بني إسرائيل حتى قالوا بأن المسيح ابن الله ! ونحن إذا عدنا إلى نقطة
البداية . . عندما عبر بهم موسى عليه السلام البحر . نجد أنهم عندما شاهدوا
قوما يعكفون على أصنام لهم . . طالبوا موسى أن يجعل لهم إلها كما لهم آلهة .
وبالجملة كان القوم على استعداد للانحراف نظرا لعب ء الثقافة الفرعونية على
عقله وقلبه . ولقد آتت هذه الثقافة ثمارها ، عندما وعد الله تعالى موسى عليه
السلام أن ينزل عليه التوراة والألواح إلى ثلاثين يوما ، وأخبر موسى قومه بذلك
وجعل عليهم أخاه هارونا عليه السلام ، فلما جاء الثلاثون يوما ولم يرجع موسى .
عصوا وأرادوا أن يقتلوا هارون ! وقالوا : إن موسى كذب وهرب منا ، وعندئذ
تقدم السامري وكان من أصحاب موسى وكان على مقدمة القوم يوم أغرق الله
فرعون وأصحابه ، وروي أن السامري وهو على مقدمة القوم شاهد فرس جبرائيل
كلما وضعت حافرها على موضع من الأرض . تحرك ذلك الموضع فأخذ السامري
قبضة من هذا التراب ، وصرها في صرة وكان يفتخر بها على بني إسرائيل .
وعندما هم القوم بهارون واتهموا موسى بالهرب . . أمر السامري بجمع الذهب .
وفي رواية أن الشيطان جاءهم في صورة رجل وقال لهم : إن موسى قد هرب منكم
ولا يرجع إليكم أبدا فاجمعوا لي حليكم حتى أتخذ لكم إلها تعبدونه ، وعندما جاء
القوم بالذهب وصنعوا العجل . . ألقى السامري بالتراب الذي معه في جوف
العجل . فلما وقع التراب في جوفه خار فسجد له أكثر بني إسرائيل !
هامش
( 43 ) تاريخ الجوع والخوف / تحت الطبع .