نظرات حول الفطرة وفي فقه الشيطان
مقدمة :
سبحان الله الواحد الأحد . الذي لم يسبقه وقت . ولم يتقدمه زمان . ولم
يتعاوره زيادة ولا نقصان . ولم يوصف باين ولا بما ولا بمكان . الذي بطن من
خفيات الأمور . وظهر في العقول بما يرى في خلقه من علامات التدبير . الذي
سئلت الأنبياء عنه فلم تصفه بحد ولا نقصان . بل وصفته بأفعاله ودلت عليه
بآياته . فسبحان من لا يحد ولا يوصف ولا يشبهه شئ . يصور ما يشاء وليس
بمصور . جل ثناؤه وتقدست أسمائه وتعالى أن يكون له شبيه . من شبهه بخلقه
فهو مشرك . ومن وصفه بالمكان فهو كافر ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو
كاذب ( 1 ) .
قبل أن يخلق سبحانه آدم عليه السلام قال لملائكته : ( إني جاعل في
الأرض خليفة ) ( 2 ) فهو سبحانه خلق آدم ليكون في الأرض لا في السماء .
وعندما قالت الملائكة : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء . . . ) ( 3 ) لم
هامش
( 1 ) من أقوال الإمام علي - توضيح المراد : 498 - 500 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 30 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 30 .