يعني هذا قبول ذم موسى وعيسى عليهما السلام ! ! ! . إذن فهناك
خلط وقع فيه كثير من المؤرخين الإسلاميين المعاصرين من هذا
القبيل ، فلله در المحدثين ما أنصفهم وما أعلمهم فهم لم يأخذوا
بروايات سيف رغم أن في بعضها دفاعا عن بعض الصحابة ، وإنما
لم يأخذوا بها لعلمهم أنها كذب وأن المسلم لا يتسلح بالكذب
فحبله قصير وأمده قريب .
الحادي عشر : ميوله القبلية :
فسيف بن عمر تميمي ولذلك نجده كثيرا ما يختلق شخصيات
من بني تميم ويصنع لها أساطير من البطولات والفتوحات خذ
مثالا على ذلك القعقاع بن عمرو التميمي كلكم يسمع به ؟ !
ويسمع ببطولاته وفتوحاته بل وصحبته ؟ ! فهذا الراجح أنه من
مختلقات سيف بن عمر ، بل إنك تجزم مع البحث أنه من
مختلقاته وليس له وجود أصلا ؟ ! أو أنه على أبعد حد رجل
بسيط بالغ فيه سيف بن عمر حتى أوصله إلى مصاف خالد بن
الوليد ؟ وإذا قلت إن القعقاع شخصية مشهورة لا تحتاج إلى إثبات
فأقول لك : إن جئت لي بمؤرخ من مئات المؤرخين أو محدث من
مئات المحدثين ذكره قبل سيف بن عمر فأنا راجع عن كل ما قلته
في هذا المبحث ؟ ! وأظن هذه غاية في الإنصاف ! !
هل يعقل أن رجلا مثل القعقاع 1 - صحابي ، 2 - شهد
القادسية 3 - وكان سبب النصر فيها 4 - ودوخ الفرس في العراق
والمشرق 5 - ويوازي خالد بن الوليد شجاعة وفتوحات ؟ هل يعقل
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 73
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٧٣