رواياته أن أبا ذر وعمار بن ياسر من تلاميذ عبد الله بن سبأ يسلط
الأول على معاوية ويحرض الثاني ضد عثمان وكلاهما ( أبو ذر
وعمار ) آذان صاغية وأيد منفذة لهذا اليهودي النكرة ؟ !
سبحان الله ، أين الولاء والبراء ؟ أين عقيدة عمار وأبي ذر ؟ هل
كل هذا من أجل يهودي يلعب بهما كيف شاء ؟ ! ويسخرهما
لطاعته ؟ ! سبحان الله ، ( أصدق الناس لهجة ) أبو ذر يردد
( أكاذيب ) هذا اليهودي ! ! ( والطيب المطيب ) عمار ( يتلوث ) بهذه
الأفكار اليهودية ؟ ! يتحولان بعد صحبة النبي صلى الله عليه
وسلم وشهادته لهما بالجنة إلى متآمرين مع اليهود ضد المسلمين ؟ !
هذه ردة فإن من نواقض ( لا إله إلا الله ) مظاهرة المشركين ضد
المسلمين ؟ ! فهل يريد سيف أن يطعن فيهما بهذا الطعن ؟ ! مما
يصلح للاستدلال به على اتهامه بالزندقة ! ! فهو يطعن في هؤلاء
الأخيار بينما يدافع عن معاوية وزياد بن أبيه وسعيد بن العاص
والوليد بن عقبة ( الفاسق ) وأبي الأعور السلمي وبسر بن أبي
أرطأة ( السفاك ) ومروان وأمثالهم وهؤلاء وإن كان في بعضهم
فضل وخير لكنهم لا يوازون عمارا وأبا ذر ولا يكادون .
فكيف يتهم سيف البرئ ويبرئ المتهم إلا لهوى وفساد عقل
ودين .
عاشرا : ميوله المذهبية
فمن طالع روايات سيف يجده أموي النزعة وتجده يبني
( الأموي ) من عهد النبي صلى الله عليه وسلم ويذكر له من
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 71
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٧١