أخرجه أحمد وابن حبان في صحيحه والحاكم كلهم بإسناد
صحيح على شرط الشيخين وقال الألباني : ( هو من أصح
الأحاديث ) وصححه قبله ابن كثير وابن حجر وابن حبان والحاكم
والذهبي ( والحوأب اسم ماء لبني عامر ) قد نبحت كلابه أم
المؤمنين عائشة رضي الله عنها فهمت بالرجوع وتذكرت الحديث
ثم رأت أن تواصل المسير إلى البصرة بعد أن نصحها بعض من
كان معها بالمواصلة للإصلاح بين الناس . فهذا الحديث يتضمن
تخطئة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في الخروج وقد اعترفت
بخطئها وأن الأولى هو بقاؤها في بيتها وكانت تبكي إذا تذكرت
مسيرها إلى البصرة .
الخلاصة إن هذا الحديث هذا لفظه وهذه دلالته أما سيف بن
عمر - لانحرافه عن علي ! ! - لم يعجبه هذا فذهب يحرف
الحديث بروايته بإسناد آخر متهالك - وهو أهلك رجل في الإسناد
- يزعم بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله لنسائه ! ! إنما قاله لامرأة أخرى
اسمها أم زمل ! ! ! وأن كلاب الحوأب نبحتها أيام الردة ؟ ! انظر
الطبري ( 3 / 264 ) وخالف سيف بهذا المحدثين والمؤرخين على
حد سواء الذين رووا حديث الحوأب وعلى رأسهم الإمام أحمد بن حنبل في المسند ؟ !
فانظر إلى كراهية سيف لهذا الحديث تلك الكراهية التي دفعته
لذكر رواية تذهب بالحديث بعيدا عن مدلوله ، ولعل هذا مما
استدل به المتهمون له بالزندقة ! ! ! .
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 76
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٧٦