تبلغ ثلاث صفحات أو أربع أو أكثر فيها أدق التفاصيل كوصف
أذني فرس القعقاع ؟ ! وكيف أن إحداهما أطول قليلا من
الأخرى ؟ ! حتى يثبت لك أنه ثقة ؟ ! وأنه ملم بكل التفاصيل ؟ !
وقد اتهم سيف باختلاق أسماء للرواة الذين ليس لهم وجود
أصلا بينما تكون الروايات من إنشائه ! ! وهذا ليس ببعيد فمن
كذب على النبي صلى الله عليه وسلم سهل عليه الكذب على
غيره .
ولا يعني هذا أنه لا يوجد مجهولون في روايات المؤرخين
الآخرين بل في روايات بعض المحدثين لكن المجهولين في أسانيد
أولئك قلة نادرة بينما الجهالة في أسانيد سيف سمة ظاهرة .
بل إن سيفا أحيانا ربما ذكر أسانيد مضحكة مثل روايته في
الطبري ( 3 / 600 ) ( عن أشياخ من غسان وبلقين ) ؟ ! . كيف بنا أن
نعرف من هم ؟ ! وقوله ( 3 / 256 ) : عن عمارة بن فلان
الأسدي ؟ ! وقوله ( 3 / 304 ) عن عمير بن فلان العبدي ؟ ! وقوله
( 3 / 630 ) عن رجل من بني كنانة ؟ ! وكما روى ( 9 / 593 ) عن
أبي الزهراء عن رجل من قومه ؟ !
فهذه الأسانيد لو رواها الإمام أحمد أو البخاري أو مسلم لما
قبلت منهم فكيف نقبلها من مؤرخ مجمع على ضعفه متهم
بالكذب والزندقة ؟
سابعا : روايته عن أناس لم يدركهم مثل أنس بن مالك ! !
وكان سيفا يريد بهذا أن يثبت لنفسه علو الإسناد وأنه تابعي ؟ !
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 68
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٦٨