الصيغة انظر ( 3 / 367 ) . فكل هذه العلل في هاتين الروايتين
اللتين تعتبران أصح ما روى سيف من حيث الإسناد ! ! ! تؤكد
مدى هشاشة روايات سيف بن عمر ، علما بأنه من المتوقع أن
يحاول سيف إخفاء كذبه عندما يروي عن الثقات لأن مروياتهم
( مراقبة محفوظة ) عند العلماء أما إن روى عن المجهولين
والكذابين فإنه سيأخذ ( حريته كاملة ) ! ! .
أما الروايات التي رواها سيف فأسانيدها كلها مطعون فيها
وتبلغ ( نحو 800 رواية ) في تاريخ الطبري وهناك زيادات عليها
في الكتاب المحقق . ولو كان المجال متسعا لسردتها رواية رواية
مبينا ما فيها من ضعف سندا ومتنا مع مناقضتها - في أغلبها -
للروايات الصحيحة وإجماع المؤرخين ، وعسى أن تروا ذلك
موسعا في مناقشتي مع محقق الكتاب الدكتور قاسم السامرائي
والذي سأنشره قريبا إن شاء الله .
خامسا : الانقطاع في روايات سيف :
فسيف من أشهر المؤرخين الذين يروون أخبارا منقطعة ليس لها
زمام ولا خطام فهو يروي عن أناس لم يشهدوا الأحداث ! ! ولم
يولدوا في ذلك العصر الذي يتحدثون عنه ! ! ، فهو يكثر من
الرواية عن ( أبي عثمان وأبي حارثة ) مثلا ! ! ، ثم يذهب هذان
المجهولان إلى سرد تفاصيل الأحداث التي بينهم وبينها أكثر من
قرن ؟ ! وأمثلة هذا الانقطاع في روايات سيف كثيرة جدا طالع -
على سبيل المثال - تاريخ الطبري المجلد الثالث : ( 185 ، 187 ،
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 66
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٦٦