الصالحون على أن يمنعونا وأميرهم البغي من المسلمين وغيرهم ) .
أقول : وهذه الرواية رغم صحة إسنادها إلا أن فيها بعض
العلل منها :
1 - إنه لا يعرف رواية لعطية بن الحارث عن عبد خير فقد
تكون الرواية منقطعة انظر تهذيب الكمال ( 20 / 144 ) ، ( 16 /
469 ) .
2 - إن عبد خير لم يشهد فتح الحيرة على الأرجح لأنه كان
باليمن يوم وفاة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولا يحفظ له
التاريخ أنه شهد الحيرة ثم إن فتحها كان مبكرا ( بعد وفاة النبي
صلى الله عليه وسلم بنحو سنة فقط ) .
3 - ثم لماذا هذا الثناء المستغرب من الكفار على خالد بن الوليد
والمسلمين ؟ ! فقالوا عن خالد ( العبد الصالح ) ، وقالوا عن المسلمين
( العباد الصالحون ) ؟ ! فكتابة العهود لا تحمل صيغتها ثناء من طرف
على آخر ( راجع الوثائق السياسية ) وأساليب كتابتها .
4 - ثم كيف ( كتب أهل الحيرة كتابا ) ؟ ! ! هل هذا الكتاب
اتفاق من الطرفين أم أن أهل الحيرة كتبوه دون علم خالد كما
يظهر من النص ؟ ! فهذه لا تتفق أيضا مع سياقات الصلح
والمعاهدات المعروفة التي لا بد أن تكون بإقرار الجميع مع الشهود
وإلا لما كان لهذا الكتاب أية قيمة تدفع عنهم الخطر في المستقبل ؟ !
5 - التناقض فقد روى الطبري عن سيف صيغا أخرى غير هذه
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 65
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٦٥