بل قد جاء صريحة في صحيح مسلم ( 57 / 1 ) " باب حال إيمان
من رغب عن أبيه وهو يعلم " ونص الحديث هو " عن أبي عثمان
قال : لما أدعي زياد لقيت أبا بكرة فقلت له ما هذا الذي صنعتم ؟
إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : سمع أذناي من رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو يقول : امن ادعى أبا في الإسلام غير أبيه يعلم أنه غير
أبيه فالجنة عليه حرام " ! ! قال أبو بكرة ( وهو أخو زياد لأمه ) وأنا
سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أ . ه .
والبخاري أخرج هذا الحديث مرتين في كتاب ( المغازي ) وفي
( الفرائض ) ولكن بحذف مناسبة الحديث كما هي عادة البخاري
غالبا - في اختصار المتون أحيانا كما أشار إلى ذلك الحافظ بن
حجر في مقدمة فتح الباري .
وأخرج الحديث أبو داود أيضا انظر صحيح السن ( 3 / 963 )
حديث رقم ( 4265 ) وغيرهم كثير .
والشاهد قوله ( لما ادعي زياد ) هذا في مسلم وإن كنت أعجب
من عدم اطلاع الأستاذ على ثبوت هذا وهو في الصحاح فأنا أشد
عجبا لادعائه نفيها وأنه ليس لها سند معروف ؟ !
وإذا أردت أن تعرف مقدار التناقض عند الأستاذ فاقرأ ما كتبه
في الكتاب السابق نفسه ص 85 حيث قال : ( واعتصم زياد
بخراسان فما زال به معاوية حتى أرضاه واستقدمه ثم ولاه وجعله
أخا له " ؟ ! ! . أ . ه .
الآن صار معقولا استلحاق زياد ؟ ؟ ! بعد 58 صفحة فقط يتغير
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 32
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٣٢