الإبداع إذ رأيناه يفند التهم الموجهة لبني أمية وبني العباس بلا
منهج بل يفندها يمنة ومجمرة تارة ب ( لا يعقل ) وأخرى ( ب ( لا يمكن )
وكلها أخف وطأة من زعمه بأنها ( ليس لها إسناد معروف
ومعظمها مجهول المصدر مما يدل على كذبها ) ! ! ! ! .
فألفيت كتابه ( العهد الأموي ) مفتقدا لشروط التحقيق التي لا
تخفى حتى على نجباء الطلبة .
ودعنا - أخي القارئ - نأخذ مثالا واحدا فقط على تفنيداته
حيث يقول في كتابه ( العهد الأموي ) من ص 24 - 27 يقول :
( واتهم معاوية بادعاء زياد بن أبيه ونسبته إلى أبي سفيان . .
فكيف قبل زياد هذا الكلام أمامه ؟ ! وكيف قبل معاوية ؟ وكيف
رضي المسلمون بهذه المخالفة الصريحة من الإمام ؟ فهل ضاع
الإحساس وضاع الدين ولا يزال الصحابة أحياء ؟ " ا . ه .
أقول : مهلا مهلا يا أستاذنا الجليل ! ما هكذا تورد الإبل ؟ أهذا
هو التحقيق الذي تدعو إليه ؟ أيكون التحقيق مجرد استفهامات
انكارية ؟ ! ، ألست القائل ص 46 ( وإذا أخذنا بمنهج أهل الحديث
في الجرح والتعديل وهو أفضل منهج للوصول إلى صحة
الخبر . . )
ما الذي أخرك - يا أستاذي - هنا في تطبيق هذا المنهج الذي
تثني عليه ؟ ! ، تعال معي لنطبق معا ونرى هل ثبت استلحاق زياد
في الروايات الصحيحة أم لا ؟ ! !
روى البخاري في صحيحه ( 2 / 207 ) - وهو من خير المطبقين
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 30
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٣٠