وصل الباحث إلى هذه المرحلة فهذا يعني أنه مستعد لرد نصوص
القرآن الكريم التي تثبت هذا .
فهم النفس
إذن فنحن بحاجة إلى فهم نفوسنا وفهم الآخرين والعدل في
الحكم والإنصاف في الطرح ، بحاجة إلى التفسير الصحيح
للمواقف سواء موقف المؤرخ أو العالم أو الشخصية المترجمة ، هذا
التفسير المتوازن بين المادي وغيره ، بين الوحي والعقل وما عند
الآخرين من أبحاث وعلوم وفوائد ، وليس هناك فصل بين
الوحي ، والعقل فالوحي أمر بالتفكر والبحث والنظر وفتح
الأبواب المعينة على ذلك وفسر لنا ما لا نستطيع تفسيره من خلال
الماديات .
أسباب الاختلاف والعلاج المطلوب
قبل أن نعالج حالة من الحالات لا بد من معرفة أسبابها ،
والحالات تختلف ، حتى في الأمراض فالسرطان غير الزكام ، قد
نهتم بعلاج الأول ونترك للثاني فسحة من الوقت دون علاج بل
ولا اهتمام ، فكذلك الأمور العلمية هناك أمور كثيرة قابلة
للاجتهاد وتتجاذبها الأدلة إضافة إلى أن نتائجها يسيرة في جميع
الحالات .
إذن فأسباب الاختلاف مرحلة سابقة على مرحلة علاج هذا
الاختلاف وكل اختلاف في الدنيا مرده إلى عدة أسباب رئيسة
منها :
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 303
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٣٠٣