فالخصومة تذكي " سواليف " الشيطان فإذا فكر المخطئ في الرجوع
جاءه قرينه مذكرا له بيوم " بعاث " ! !
وهل الشيطان حقيقة ! !
بعض من تعودوا على دراسة المناهج واختلافاتها والعلوم
المختلفة التي وفدت إلينا من الغرب يصعب عليهم الاعتراف ب
" الوساوس أو " الشيطان أو " الهوى ولأن هذا - فيما يزعمون
خلاف المنهج العلمي . . وقصدهم المنهج المادي ! ! الذي لا يؤمن
إلا بما هو محسوس ، قد يعذر " المؤرخ " الغربي " المادي " لأنه يكفي
أنه " مادي " ! ! لكن لا يعذر أبناء المسلمين الذين يؤمنون بالقرآن
الكريم والسنة المطهرة وفيهما مئات إن لم أقل آلاف - النصوص
في إثبات وسوسة الشيطان ومكره بالإنسان وفيها أيضا وصف
أمراض النفوس من هوى وكبر وغير ذلك . .
لكن الكثير منا مع كثرة تعودهم على قراءة المناهج المادية
أصبحوا - للأسف ماديين أكثر من الماديين فلا يكفيهم ألا يعترفوا
بما سبق بل ربما هاجموا من لجأ لتفسير موقف معين بذلك واتهموه
بالجهل والبعد عن التحقيق العلمي .
وهذا أيضا من وسوسة الشيطان لهؤلاء يأتيهم ويقول
" ما هذا ؟ ! . . . شيطان ووساوس ! ! . . ما دخل هذه بتلك ؟ ! . .
ليس هناك أشياء اسمها وساوس وشياطين " ! ! وبهذا يكون الشيطان
قد نجح معهم في إماتة ذكره والأمن من مكره بل إن من أكبر
وساوسه أن يجعل الباحث لا يؤمن بوجوده ولا وسوسته ! ! فإذا
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 302
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٣٠٢