تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
والأولى أن نتفق على ضوابط تفصيلية ومعايير صحيحة واضحة توجب على من اتبعها أن يجد النتيجة نفسها خصوصا في النتائج الجوهرية والكبرى . وقول الفقيهي السابق يقول به كثير من أصحاب الدراسات الجامعية فهو يساعدهم على السطحية ويريحهم من التعمق والجلد البحثي ! ! ولذلك تجدهم يختلفون في النتائج اختلافات جوهرية مما يعني أن الأهواء والانطباعات هي التي تحدد النتيجة وليس المنهج النظري ! ! إضافة إلى هذا كله فقول الفقيهي السابق مبني على الجهل بالشئ لا على العلم به فهو لم يجرب جمع المادة التاريخية من رواية الثقات ولو فعل ذلك ( لسقط ) زعمه السابق ! ! الملاحظة الحادية والثلاثون قول الفقيهي ( والذي أريد توضيحه هنا أن روايات سيف بن عمر في الفتنة تتفق غالبا مع روايات صحيحة أو حسنة . . . ) أ . ه‍ . أقول : هذا كلام من لم يقرأ روايات سيف بن عمر ولا قارنها بغيرها ولو استعرضت مخالفة سيف بن عمر لغيره من المؤرخين الثقات في هذا الموضوع لطال بنا المقام ، والفقيهي نقل هذا القول من يوسف العش في كتابه ( الدولة الأموية ) . ولم يقارن لا الفقيهي ولا العش روايات سيف بروايات الثقات لي إلا لما قالوا ما قالوا . بل إن روايات سيف في الفتنة خاصة لها منهج معين