والأولى أن نتفق على ضوابط تفصيلية ومعايير صحيحة
واضحة توجب على من اتبعها أن يجد النتيجة نفسها خصوصا في
النتائج الجوهرية والكبرى .
وقول الفقيهي السابق يقول به كثير من أصحاب الدراسات
الجامعية فهو يساعدهم على السطحية ويريحهم من التعمق والجلد
البحثي ! ! ولذلك تجدهم يختلفون في النتائج اختلافات جوهرية
مما يعني أن الأهواء والانطباعات هي التي تحدد النتيجة وليس
المنهج النظري ! ! إضافة إلى هذا كله فقول الفقيهي السابق مبني
على الجهل بالشئ لا على العلم به فهو لم يجرب جمع المادة
التاريخية من رواية الثقات ولو فعل ذلك ( لسقط ) زعمه السابق ! !
الملاحظة الحادية والثلاثون
قول الفقيهي ( والذي أريد توضيحه هنا أن روايات سيف بن
عمر في الفتنة تتفق غالبا مع روايات صحيحة أو
حسنة . . . ) أ . ه .
أقول : هذا كلام من لم يقرأ روايات سيف بن عمر ولا قارنها
بغيرها ولو استعرضت مخالفة سيف بن عمر لغيره من المؤرخين
الثقات في هذا الموضوع لطال بنا المقام ، والفقيهي نقل هذا القول
من يوسف العش في كتابه ( الدولة الأموية ) . ولم يقارن لا
الفقيهي ولا العش روايات سيف بروايات الثقات لي إلا لما قالوا ما
قالوا . بل إن روايات سيف في الفتنة خاصة لها منهج معين
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 259
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٢٥٩