لاستعطاف أصحابها لكن الأسوأ من هذا أنه يصعب على صاحب
( رسالة جامعية ) أن يرجع إلى الحق خصوصا في النتائج الكبرى ! !
لأن رجوعهم إلى الحق سيفسره طلابهم بأنه ( عار وعيب وجهل )
وهم غير مستعدين للظهور أمام طلابهم بمظهر ( الجاهل ) الذي
ارتكب عيبا ولذلك سيصرون على الثبات ما أمكن على نتائج
رسائلهم حتى ولو عرف أكثرهم في قرارة نفسه أنه قد أخطأ ،
والعيب ليس فيهم فقط فهم ضحية ( تربية ) هذه التربية التي لا
ترحم الراجع إلى الحق ولا تساعده على الاعتراف بأخطائه ولا
تعودنا هذه التربية على التحاور مع الآخرين . وقد آتي في مقالات
لاحقة على إلقاء الضوء على حقيقة ( دور عبد الله بن سبأ في
الفتنة ) بتوسع وبيان كيف ضحك سيف بن عمر على المسلمين
بأسطورته وتبعه في ذلك موثقوه المعاصرون ولم يكتشفوا ضحك
سيف إلى الآن ، وسترون أن إثبات دور عبد الله بن سبأ ( في
الفتنة ) يتناقض مع الكتاب والسنة قبل تناقضه مع الروايات
الصحيحة .
الملاحظة الثالثة والثلاثون :
قوله في : ( واستشهاده بروايات ضعيفة تتعلق بكره بعض
الصحابة لبيعة الثلاثة الصديق والفاروق وعثمان ويبني عليها
أحكاما . ثم دلل الفقيهي على كلامه السابق بقوله ( وهو يستخدم
روايات الرافضة المحترقين في قضية مهمة وحساسة كقوله : فبيعة
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 261
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٢٦١