فالبراهين والأدلة أفضل التخصصات . .
كذلك لو كنت متشبثا بالتخصص لقلت للفقيهي قد رد عليك
الشيخ مفلح الشمري وهو متخصص في ( السنة وعلومها )
بخلافك فأنت متخصص في ( التاريخ فقط ) وقد انتقد الشيخ
مفلح تحميلك لمنهج ( المحدثين ) أخطاءك في الرسالة ، لكنني أيضا
لا أحب أن استخدم مع الفقيهي معايير أو ضوابط غير صحيحة
لأن التخصص معيار فيه ما فيه بينما الدليل والبرهان خير ضابط
وأفضل معيار . . لأن المتخصصين أنفسهم مختلفون في كثير من
النتائج التي توصلوا إليها ، ورسائل القسم ( الذي يطريه الفقيهي )
قد اختلفت في كثير من النتائج ، ورسالة الفقيهي مختلفة عن
مقاله في كثير من الأمور ( سيأتي ذكر بعضها ) .
إذن فمعيار التخصص معيار غير علمي على إطلاقه وخاصة
العلوم الإنسانية التي يترابط الكثير من موضوعاتها ، إذن فقد بطل
الاحتجاج بالتخصص الذي أراد الفقيهي أن يحتمي بزجاجه .
فلا الفقيهي استطاع تطبيق منهج المحدثين ولا استطاع تطبيق
المنهج التاريخي ، بل كانت رسالته خلطة عجيبة لا لون لها ولا
طعم ولا رائحة بسبب عدم التحديد الدقيق للمنهج وعدم التطبيق
الأدق لنظرياته .
الملاحظة الثانية عشرة :
قال الفقيهي ( إن للنقد موازين ومعايير إذا التزم بها الناقد
استفاد وأفاد ) .
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 233
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٢٣٣