علما وفهما فكيف بهم ؟ ! .
والمفترض في ( الدراسات الجامعية ) أن تكون ( قدوة ) في الالتزام
بالحق ومعرفة الأسس التي تضبط العواطف والانفعالات وردود
الأفعال غير المسؤولة حتى لا يطغى كل هذا على الرسالة وعلى
منهجها النظري الجميل .
والمفترض أن تكون هذه ( القدوة ) أكثر حضورا وإلحاحا في
الجامعات ( الإسلامية ) ! ! التي تولي العلوم الشرعية أكبر
اهتماماتها .
ضياع التطبيق ! !
لكننا نفاجأ عند الاطلاع على محتوى بعض تلك الرسائل التي
نوقشت في بعض هذه الجامعات والتي حصل أصحابها على
تقديرات ممتازة ! ! ، نفاجأ بعد هذا كله بأن ( الأحكام المسبقة )
و ( الانطباعات الجماهيرية ) و ( التفكير بعقول الآخرين ) و ( البحث
بأقلامهم ورؤاهم ) نجد هذا كله هو الذي يحدد نتائج الدراسة مع
مساعدة العواطف ومجاملة الوضع السائد من الركود العلمي
والتقليد والتلقين والتكرار .
ومما يزيد الأمر حسرة أن تجري مؤلفات بعض الأساتذة ( أساتذة
الجامعات والمشرفين على الرسائل والمناقشين ) في هذا المجرى الذي
تجري فيه رسائل تلاميذهم . مع وجود النظريات الصحيحة والتي
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 114
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص١١٤