ومن حديث عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : إن
النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير حضر فرسه ( 1 ) . فأجرى فرسه حتى قام ( 2 ) ، ثم رمى
بسوطه ، فقال : أعطوه من حيث بلغ السوط ( 3 ) .
وعبد الله بن عمر ( 4 ) هذا ضعفه يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن
مهدي ، ووثقه ابن معين ، وقال علي بن المديني : عبد الله بن عمر من الطبقة
الثامنة فيتابع ، وضعفه . وأخوه عبيد الله من الطبقة الأولى في نافع ، ولم
يخرج لعبد الله بن عمر هذا في الصحيحين شئ .
وذكر عمر بن شبة من حديث مجزر بن جعفر ، عن صالح بن كيسان
قال : ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضع [ النبيط ] ( 5 ) فقال : هذا سوقكم ، فأقبل
كعب بن الأشرف ، فدخلها ، وقطع أطنابها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا جرم ،
لأنقلنها إلى موضع هو أغيظ له من هذا ، فنقلها إلى موضع سوق المدينة . ثم
هامش
( 1 ) حضر فرسه - بضم الحاء وسكون الضاد - أراد قدر ما تعدو عدوة واحدة .
( 2 ) حتى قام : أي وقف .
( 3 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 453 ، كتاب الخراج والإمارة والفئ ، باب ( 36 ) في إقطاع
الأرضين ، حديث رقم ( 3072 ) .
( 4 ) هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، وفيه مقال .
( 5 ) تكملة للسياق من ( سنن ابن ماجة ) ، والنبيط : اسم موضع مكانها مطموس في ( الأصل ) ،
ولعل ما أثبتناه يوافق السياق .