قال : أبو عيسى ( 1 ) : حديث أبيض غريب ، والعمل على هذا عند أهل العلم من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وغيرهم في القطائع يرون جائزا أن يقطع الإمام ، لمن
رأى ذلك .
وخرج البخاري من حديث هشام قال : أخبرني أبي عن أسماء بنت أبي
بكر رضي الله تعالى عنهما . قالت : كنت أنقل النوى من أرض الزبير التي
أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي ، وهي مني على ثلثي فرسخ .
وقال أبو ضمرة : عن هشام عن أبيه ، إن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير رضي
الله تبارك وتعالى عنه أرضا من أموال بني النضير . ذكره في كتاب فرض
الخمس ( 2 ) ، وذكره في كتاب النكاح في باب : الغيرة ، أتم من هذا ( 3 ) .
وخرجه مسلم أيضا مطولا في كتاب الأدب ، وخرجه النسائي كذلك .
ولأبي داود من حديث أبي بكر بن عياش ، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تبارك وتعالى عنهما أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير نخلا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( سنن الترمذي ) : 3 / 664 - 665 ، كتاب الأحكام ، باب ( 39 ) ما جاء في القطائع ،
حديث رقم ( 1380 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 309 ، كتاب فرض الخمس ، باب ( 19 ) ، كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي
المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه ، حديث رقم ( 3151 ) .
( 3 ) ( فتح الباري ) : 9 / 399 ، كتاب النكاح ، باب ( 108 ) الغيرة ، حديث رقم ( 5224 ) .
( 4 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 451 ، كتاب الخراج والفئ والإمارة ، حديث رقم ( 3069 ) ، قال
الخطابي :
النخل مال ظاهر العين ، حاضر النفع كالمعادن الظاهرة ، فيشبه أن يكون إنما أعطاه ذلك من
الخمس الذي هو سهمه ، وكان أبو إسحاق المروزي يتأول إقطاع النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين الدور
على معنى العارية .