بالأسرى فكتفوا وجعلوا ناحية ، واستعمل عليهم بريدة بن الحصيب ، وأمر بما
وجد في رحالهم من رثة [ المتاع ] والسلاح فجمع ، وعمد إلى النعم والشاء
فسيق واستعمل عليهم شقران مولاه ، وجمع الذرية ناحية ، واستعمل على
المقسم - مقسم الخمس - وسهمان المسلمين محمية بن جزء الزبيدي ، فأخرج
الرسول صلى الله عليه وسلم الخمس من جميع المغنم ، فكان يليه محمية بن جزء .
[ ولما نزل بنو قينقاع على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وربطوا جعل على
كتافهم المنذر بن قدامة السلمي ، وأجلاهم محمد بن مسلمة الأنصاري ( 1 ) ،
وقبض أموالهم ( 2 ) ] .
وقال الواقدي ( 3 ) أيضا : وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة بن الصامت ( 4 ) أن
يجليهم ، فجعلت قينقاع تقول : يا أبا الوليد ، من بين الأوس والخزرج -
ونحن مواليك - فعلت هذا بنا ؟ فقال لهم عبادة : لما حاربتم جئت إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إني أبرأ إليك منهم ومن حلفهم . وكان عبد الله
ابن أبي ابن سلول ، وعبادة بن الصامت منهم بمنزلة واحدة في الحلف . فقال
عبد الله بن أبي : تبرأت من حلف مواليك ؟ ما هذه بيدهم عنك . فذكره مواطن
هامش
( 1 ) هو محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة أبو عبد الله وأبو سعيد الأنصاري ،
ولد قبل البعثة باثنين وعشرين سنة ، شهد بدرا وأحدا ، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا
تبوك ومات بالمدينة سنة ( 46 ) أو ( 47 ) وله ( 77 ) سنة وهو أحد الذين قتلوا كعب بن الأشرف .
واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة في بعض غزواته . . واستعمله عمر على صدقات جهينة .
( أسماء الصحابة الرواة ) : 134 ترجمه ( 140 ) .
( 2 ) ما بين الحاصرتين من ( الأصل ) فقط .
( 3 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 179 - 180 .
( 4 ) هو عبادة بن الصامت بن قيس بن صرم بن فهر بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن الخزرج
الأنصاري ، الخزرجي ، توفي سنة ( 34 ) بالرملة ، عاش ( 45 ) سنة . من مناقبه : نزل فيه
قوله تعالى : ( يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ) [ المائدة : 51 ] . لما
تبرأ من حلفه من بني قينقاع لما خانوا المسلمين في غزوة الخندق .
( أسماء الصحابة الرواة ) : 51 ترجمه ( 20 ) ، ( الإصابة ) : 3 / 624 ، ( الإستيعاب ) : 807 - 808 .