صلى الله عليه وسلم ، ولحق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم أصحابه في الشعب . ويقال : تناول الحربة
من الزبير بن العوام .
وكان ابن عمر يقول : مات أبي بن خلف ببطن رابغ ، فإني لأسير
ببطن رابغ بعد هوى من الليل ، إذ نار تأجج ، فهبتها ، وإذا رجل يخرج منها
في سلسلة يجتذبها يصيح : العطش ! وإذا رجل يقول : لا تسقه ، فإن هذا
قتيل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هذا أبي بن خلف . فقلت : ألا سحقا ! ويقال مات بسرف .
ويقال لما تناول الحربة من الزبير حمل أبي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضربه ،
فاستقبله مصعب بن عمير يحول بنفسه دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فضرب مصعب
ابن عمير وجهه ، وأبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجة بين سابغة البيضة والدرع
فطعنه هناك ، فوقع وهو يخور ( 1 ) .
فصل في ذكر ما كان للنبي عليه السلام من الغنيمة
خرج أبو داود ( 2 ) من حديث سفيان عن مطرف ، عن الشعبي ، قال :
كان للنبي صلى الله عليه وسلم سهم يدعي الصفي ، إن شاء عبدا ، وإن شاء أمة ، وإن شاء
فرسا ، يختاره قبل الخمس .
ومن حديث ابن عون ( 3 ) قال : سألت محمدا عن سهم النبي صلى الله عليه وسلم
والصفي ، قال : كان يضرب له بسهم من المسلمين وإن لم يشهد ، والصفي
يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شئ .
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 250 - 252 ، ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 64 .
( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 397 - 398 ، كتاب الخراج والإمارة والفئ ، باب ( 21 ) ما جاء في
سهم الصفي ، حديث رقم ( 2991 ) ، قال المنذري : هذا حديث مرسل .