ابن معاذ ] ( 1 ) وقال : دعنا منك ، فلعمري لقد جئنا لغير هذا [ قال : فصمت
إياس ] ( 2 ) .
وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم ، وانصرفوا إلى المدينة ، [ وكانت ] وقعة
بعاث بين الأوس والخزرج ، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك . قال محمود
ابن لبيد : فأخبرني من حضره [ من ] قومه [ عند موته ] أنهم لم يزالوا
يسمعونه يهلل الله تعالى ، ويكبره ، ويحمده ، ويسبحه ، حتى مات ، وكانوا
لا يشكون أن قد مات مسلما ، [ فقد ] كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس ،
حين سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمع ( 3 ) .
وخرج البخاري وأحمد من حديث أبي أسامة قال : أخبرنا هشام بن
عروة عن أبيه ، عن عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها ، قالت : كان يوم
بعاث يوما قدمه الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، وقد افترق
ملأهم ، وقتلت سرواتهم ( 4 ) . وزاد أحمد : ورقوا الله ولرسوله في دخولهم في
الإسلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) زيادة للنسب .
( 2 ) زيادة للسياق ، وفي ( الأصل ) : " فسكت " .
( 3 ) ( سيرة ابن هاشم ) : 2 / 275 - 276 ، إسلام إياس بن معاذ وقصة أبي الحيسر .
( 4 ) ( فتح الباري ) : 7 / 138 ، كتاب مناقب الأنصار ، باب ( 1 ) مناقب الأنصار ، باب ( 46 )
مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة ، حديث رقم ( 3930 ) .
( 5 ) أخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 7 / 90 ، حديث رقم ( 23799 ) ، من مسند السيدة
عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها . وسرواتهم : سادتهم وكبرائهم .