أرسالا أرسالا ( 1 ) فخرج منهم قبل خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة : أبو
سلمة ابن عبد الأسد ، وامرأته أم سلمة بنت أبي أمية ، وعامر بن ربيعة ،
وامرأته أم عبد الله بنت أبي حثمة - ويقال : أول ظعينة قدمت المدينة أم
سلمة ، ويقول بعض الناس : أم عبد الله ، والله أعلم - ومصعب بن عمير ،
وعثمان بن مظعون ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وعبد الله بن جحش ،
وعثمان بن الشريد ، وعمار بن ياسر . فنزل أبو سلمة ، وعبد الله بن جحش
في بني عمرو بن عوف ، ثم خرج عمر بن الخطاب ، وعباس بن أبي ربيعة
في أصحاب لهم ، فنزلوا في بني عمرو بن عوف ، وعدا أبو سفيان بن حرب
على دار بني جحش ، وهي دار إياب بن عثمان عند الروم فيملكها ، إذ بقيت
[ خرابا ] لا أحد بها ، لأنهم هاجروا بنسائهم ، وطلب أبو جهل بن هشام ،
والحارث بن هشام ، والعاص بن هشام ، عباس بن أبي ربيعة - وهو أخوهم
لأمهم - فقدموا المدينة ، فذكروا له حزن أمه وقالا له : إنها حلفت أنها لا
يظلها سقف بيت ، ولا يمس رأسها دهن حتى تراك ، [ ولولا ] ذلك لم نطلبك ،
فنذكرك الله في أمك - وكان بها رحيما ، وكان يعلم من حبها إياه ، ورأفتها
به - فصدق قولهم [ ورق ] لها ، لما ذكروا [ له ] منها ، وأبى أن يتبعهما ،
حتى عقد له الحارث بن هشام عقدا ، فلما خرجا به أوثقاه ، فلم يزل به ،
قال : حتى خرج من خرج قبل فتح مكة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له
بالخلاص .
قال : وخرج عبد الرحمن بن عوف ، على سعد بن الربيع ، في بني
الحارث بن الخزرج ، وخرج عثمان بن عفان ، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير
ابن العوام ، وطائفة أخرى ، فأما طلحة فخرج إلى الشام ، ثم تتابع أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم [ كذلك ] إلى المدينة أرسالا .
ومكث من أصحابه بمكة ، حتى بعد مقدمه المدينة ، منهم : سعد بن
أبي وقاص - وقيل : بل قدم قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) أرسالا : على دفعات متفرقة .