تعالى ، فدعاه عليه السلام إلى الإسلام ، فلم يرد عليه سويد شيئا ، ولم
يظهر له قبول ما دعاه إليه وقال له : لا أبعد ما جئت به ، ثم انصرف إلى
قومه بالمدينة . قال أبو عمر : أنا شاك في إسلام سويد بن الصامت ، كما شك
فيه غيري ( 1 ) .
ثم لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد لقاء سويد بن الصامت
فتية من بني عبد الأشهل
قال يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني الحصين بن
عبد الرحمن بن سعد بن معاذ ، عن محمود بن لبيد ، أخي بني عبد الأشهل
قال : لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة ، ومعه فتية من بني عبد الأشهل ،
فيهم إياس بن معاذ ، [ يلتمسون ] ( 2 ) الحلف من قريش على قومهم من
الخزرج ، سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتاهم ، فجلس إليهم ، فقال لهم : هل لكم
[ في ] ( 3 ) خير مما جئتم له ؟ فقالوا [ له ] ( 4 ) : وما ذاك ؟ قال : أنا رسول الله ،
بعثني إلى العباد ، أدعوهم إلى أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، وأنزل علي
الكتاب ، ثم ذكر لهم الإسلام ، [ وتلي ] عليهم القرآن ، فقال إياس بن معاذ -
وكان غلاما حدثا - : [ أي ] ( 5 ) قوم ! هذا والله خير مما جئتم له ، [ قال ] ( 6 )
فأخذ أبو الحيسر أنس بن رافع ، حفنة من البطحاء ، فضرب بها وجه إياس [
هامش
( 1 ) ( الإستيعاب ) : 2 / 677 - 678 ، ترجمة رقم ( 1116 ) .
( 2 ) في ( الأصل ) : " يلتمس " .
( 3 ) في ( الأصل ) : " إلى " .
( 4 ) زيادة للسياق .
( 5 ) في ( الأصل ) : " يا " .
( 6 ) زيادة للسياق .