قال : سمعت النضر بن أنس يقول : سمعت أبا حمزة - يعني أنسا
رضي الله تبارك وتعالى عنه ، يقول : خرج عثمان بن عفان ، ومعه رقية
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الحبشة ، فأبطأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرهم ،
فقدمت امرأة من قريش فقالت : يا محمد ! قد رأيت ختنك ومعه امرأته ، قال :
على أي حال رأيتينهما ؟ قالت : رأيته قد حمل امرأته على حمار من هذه
الدبابة وهو يسوقها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صحبهم الله ، إن عثمان أول من
هاجر بأهله بعد لوط . وذكر الواقدي أن الهجرة الثانية إلى الحبشة كانت سنة
خمس من المبعث .
وخرج أبو داود الطيالسي ، عن خديج بن معاوية ، عن أبي إسحاق أن
عن عبد الله بن عتبة ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه
قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ( 1 ) ونحن ثمانون رجلا ، معنا جعفر بن
أبي طالب ، وعثمان بن عفان ، فذكره .
هامش
( 1 ) اسم لكل ملك يلي الحبشة ، كما أن كسرى اسم لمن ملك الفرس ، وخاقان اسم لملك الترك كائنا
من كان ، وبطليموس اسم لمن ملك اليونان . واسم هذا النجاشي أصحمة بن أبحر ،
وتفسيره : عطية .