شئ ، فسبه خالد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسبوا أحدا من أصحابي فإن
أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ، ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه .
وخرج مسلم ( 1 ) من حديث أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي
صالح ، عن أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : لا تسبوا أصحابي ، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد
ذهبا ، ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه .
كذا وقع في كتاب مسلم في هذا الحديث ، عن أبي معاوية عن
الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، ولعله وهم من مسلم ، أو ممن
كتب عنه وإنما الحديث عن أبي سعيد الخدري ، وهكذا هو في مسند ابن أبي
شيبة ، وفي كتاب الترمذي وغيرهما ، ويدل على الوهم في ذلك قول مسلم بعد
ما أورده من رواية وكيع ، ومعاذ ، وشعبه عن الأعمش ، بإسناد جرير وأبي
معاوية ، [ و ] إنما تدل هذه الإحالة على أمر متفق ، لا مختلف .
وخرجه أبو داود ( 2 ) الترمذي ( 3 ) ، من حديث أبي معاوية ، عن
الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسبوا
أصحابي ، فوالذي نفسي بيده ، لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ، ما أدرك مد
أحدهم ولا نصيفه ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، ومعنى
قوله : نصيفه ، يعني نصف المد .
وقال أبو بكر محمد بن أبي نصر الحميدي في كتابه ، بعد ذكره حديث
الأعمش : رواه أبو بكر البرقاني في كتابه ( المخرج على الصحيح ) ، من
حديث أبي بكر بن عياش عن الأعمش ، وفيه : لا تسبوا أصحابي ، دعوا لي
أصحابي ، فإن أحدكم لو أنفق كل يوم مثل أحد ذهبا لم يبلغ مد أحدهم ، قال أبو
بكر البرقاني : قوله : كل يوم ، حسن مليح .
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
( 2 ) سبق تخريجه .
( 3 ) سبق تخريجه .