ومن حديث عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله
عنها قالت : إن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى فراشه في كل ليلة ، جمع كفيه ثم نفث
فيهما ، فقرأ فيهما :
( قل هو الله أحد ) والمعوذتين ] ، ثم يسمح بهما ما استطاع من
جسده ، يبدأ بها على رأسه ووجهه ، وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك
ثلاث مرات .
وأخرجاه في الصحيحين ، فذكره البخاري في فضائل القرآن ( 1 ) ، وفي
التعوذ والقراءة عند النوم ( 2 ) ، وفي الطب ( 3 ) .
ولأحمد من حديث حماد بن سلمة ، عن سهيل ، عن أبي صالح ، عن
أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه [ قال : ] إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى
إلى فراشه قال : اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين ، وربنا ورب كل
شئ ، فالق الحب والنوى ، منزل التوراة والإنجيل والفرقان ، أعوذ بك من شر
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 9 / 76 ، كتاب فضائل القرآن ، باب ( 14 ) فضل المعوذات ، حديث رقم ( 5017 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 11 / 150 ، كتاب الدعوات ، باب ( 12 ) التعوذ والقراءة عند المنام ، حديث رقم
( 6319 ) .
( 3 ) ( فتح الباري ) : 10 / 256 - 257 ، كتاب الطب ، باب ( 39 ) النفث في الرقية ، حديث رقم
( 5748 ) ، ( الشمائل المحمدية ) 218 : حديث رقم ( 258 ) .
وقد ورد في القراءة عند النوم عدة أحاديث صحيحة : منها حديث أبي هريرة في قراءة آية
الكرسي ، وحديث ابن مسعود الآيتان من آخر سورة البقر ، وحديث فروة بن نوفل عن أبيه : ( أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال لنوفل : أقرأ ( قل يا أيها الكافرون ) في كل ليلة ، ونم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك )
أخرجه أصحاب السنن الثلاثة ، وابن حبان والحاكم .
وحديث العرباض بن سارية : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بالمسبحات قبل أن يرقد ويقول : فيهن آية خير
من ألف آية ) أخرجه الثلاثة .
وحديث جابر رفعه : ( كان لا ينام حتى يقرأ ( آلم تنزيل ) أخرجه البخاري في ( الأدب المفرد ) ،
وغير ذلك كثير على ما يلي .