كتاب الصلاة ( 1 ) ، وفي كتاب النفقات ( 2 ) ، وفي كتاب الأدب ( 3 ) ، بألفاظ
متقاربة .
ولعبد الرزاق من حديث الزهري ، وهشام بن عروة ، عن أبيه قال : سأل
رجل عائشة رضي الله عنها : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته ؟ قالت
كان يخصف نعله ، وبخيط ثوبه ، ويعمل في بيته ، كما يعمل أحدكم في
بيته ( 4 ) .
[ وأما ما يقوله إذا دخل بيته صلى الله عليه وسلم ]
فخرج الإمام أحمد من حديث مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق قال :
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 2 / 207 ، كتاب الأذان ، باب ( 44 ) من كان في حاجة أهله فأقيمت الصلاة فخرج ،
حديث رقم ( 676 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : 9 / 633 ، كتاب النفقات ، باب ( 8 ) خدمة الرجل في أهله ، حديث رقم
( 5363 ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : 10 / 565 ، كتاب الأدب ، باب ( 40 ) كيف يكون الرجل في أهله ؟ حديث رقم
( 6039 ) .
قال ابن بطال : من أخلاق الأنبياء التواضع ، والبعد عن التنعيم ، وامتهان النفس ، ليستن بهم ،
ولئلا يخلدوا إلى الرفاهية المذمومة ، وقد أشير إلى ذمها بقوله تعالى : ( وذرني والمكذبين أولي النعمة
ومهلهم قليلا ) . وأخرج ابن حبان في ( الصحيح ) : 12 / 448 - 489 ، كتاب الحظر والإباحة ، باب
( 6 ) التواضع والكبر والعجب ، ذكر ما يستحب للمرء أن لا يأنف من العمل المستحقر في بيته بنفسه
وإن كان عظيما في أعين البشر ، عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت : ما كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم
في بيته ؟ قالت ما كان إلا بشرا من البشر ، كان يفلي ثوبه ، ويحلب شاته ، ويخدم نفسه [ إسناده قوي
على شرط مسلم ] .
وأخرجه أبو نعيم في ( حلية الأولياء ) : 8 / 331 ، في ترجمة عبد الله بن وهب رقم ( 428 ) .
وأخرجه أبو الشيخ في ( أخلاق النبي ) : 21 من طريق عقيل بن خالد من طريق الزهري قال :
سئلت عائشة رضي الله عنها : كيف كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته ؟ فقالت : كأحدكم ، يرفع
شيئا ويضعه ، وكان أحب العمل إليه الخياطة . وهذا منقطع بين الزهري وعائشة .
( 4 ) ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) : 12 / 490 ، كتاب الحظر والإباحة ، باب ( 6 ) التواضع
والكبر والعجب ، ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه ، حديث رقم ( 5676 ) ولفظه : قلت لعائشة :
يا أم المؤمنين ، أي شئ كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندك ؟ قالت : ما يفعل أحدكم في مهنة
أهله ، يخصف نعله ويخيط ثوبه ، ويرقع دلوه . [ إسناده صحيح ، وهو في ( مصنف عبد الرزاق ) برقم
( 20492 ) ] .
وفي ( الإحسان ) : ذكر ما يجب على المرء من مجانبة الترفع بنفسه في بيته عن خدمته ، وإن كان
له من يكفيه ذلك ، حديث رقم ( 5677 ) ، عن عائشة أنها سئلت : ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعمل في
بيته ؟ قالت : كان يخيط ثوبه ، ويخصف نعله ، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم . [ إسناده صحيح
على شرط الشيخين ] .