في الذي قبله ، والطريق واحدة ، وكرره البخاري في مواضع ( 1 ) .
وأخرجه مسلم من طرق ، في بعضها : عليكن بهذا العود الهندي ، يعني
الكست ، يريد : القسط ( 2 ) . ولأبي بكر بن أبي شيبة ، من حديث
الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر رضي الله عنه ، قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم
على أم سلمة ، وعندها صبي [ يندر ] منخراه دما ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : به
العذرة ، فقال : علام تدغرن أولادكن ؟ إنما يكفي إحداكن أن تأخذ قسطا
هنديا فتحه بماء سبع مرات ، ثم توجره إياه ، قال : ففعلوه ، فبرأ ( 3 ) .
ذات الجنب ( 4 )
خرج الترمذي من حديث معاذ بن هشام ، قال : حدثني أبي ، عن قتادة ،
عن أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينعت
الزيت والورس من ذات الجنب [ قال قتادة : يلده ويلده من الجانب الذي
هامش
( 1 ) راجع التعليق السابق .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 14 / 451 ، كتاب السلام ، باب ( 28 ) التداوي بالعود الهندي ، وهو
الكست ، حديث رقم ( 2214 ) مختصرا ، والحديث السابق سياقته أتم .
قال الإمام النووي : فمعنى تدغرن أولادكن أنها تغمز حلق الولد بإصبعها ، فترفع ذلك الموضع
وتكبسه .
وأما العلاق فيفتح العين ، وهو مصدر أعلقت عنه ، ومعناه أزلت عنه العلوق ، وهي الآفة والداهية ،
والإعلاق هو معالجة عذرة الصبي ، وهي وجع حلقه .
( 3 ) ( المصنف ) : 5 / 32 ، كتاب الطب ، باب ( 4 ) ما رخص فيه من الأدوية ، حديث رقم
( 23427 ) .
( 4 ) ذات الجنب اسم يقع على الشوصة ، وعلى السل ، وعلى كل مرض يضجعه على جنبه ، ويختلف
الدواء فيها ، وتفصيله آخره هذا الباب