بسم الله الرحمن الرحيم
ليس فيما حرم شفاء
خرج مسلم من حديث شعبة ، عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل ،
عن أبيه وائل الحضرمي ، أن طارق بن سويد الجعفي ، سأل رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه ، أو كره أن يصنعها ، فقال : إنما أصنعها للدواء ،
فقال : إنه ليس بدواء ، ولكنه داء ( 1 ) . [ أخرجه الترمذي من هذه الطريق
وقال : إنها ليست بدواء ، ولكنها داء ] . وقال : هذا حديث حسن
صحيح ( 2 ) .
وخرجه أبو داود ، ولفظه : عن علقمة بن وائل ، عن أبيه قال : ذكر طارق
ابن سويد ، أو سويد بن طارق ، سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر ، فنهاه ، ثم سأله
فنهاه ، فقال له : يا نبي الله ! إنها دواء ، فقال : لا ، ولكنها داء ( 3 ) .
وله من حديث إسماعيل بن عياش ، عن ثعلبة بن مسلم ، عن أبي عمران
الأنصاري ، عن أم الدرداء [ عن أبي الدرداء ] رضي الله عنه قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : إن الله أنزل الداء والدواء ، وجعل لكل داء دواء ، فتداووا ، ولا
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 162 - 163 ، كتاب الأشربة ، باب ( 3 ) تحريم التداوي بالخمر وبيان
أنها ليست بدواء ، حديث رقم ( 1984 ) ، قال الإمام النووي : هذا دليل على تحريم اتخاذ الخمر ، وفيه
التصريح بأنها ليست بدواء فيحرم التداوي بها لأنها ليست بدواء - فكأنه يتناولها بلا سبب ، وهذا هو
الصحيح عند أصحابنا ، أنه يحرم التداوي بها ، وكذا يحرم شربها للعطش ، وأما إذا غص بلقمة ، ولم
يجد ما يسيغها به إلا خمرا ، فليزمه الإساغة بها ، لأن حصول الشفاء بها حينئذ مقطوع به ، بخلاف
التداوي - والله تعالى أعلم ، ( شرح النووي ) .
( 2 ) ( سنن الترمذي ) : 4 / 339 ، كتاب الطب ، باب ( 8 ) ما جاء في كراهية التداوي بالمسكر ، حديث
رقم ( 2046 ) ، وما بين الحاصرتين مستدرك من هامش الأصل ( ج ) .
( 3 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 304 - 306 ، كتاب الطب ، باب ( 11 ) في الأدوية المكروهة ، حديث رقم
( 3873 ) .