عليها الحناء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( مسند أحمد ) : 7 / 616 ، حديث رقم ( 27070 ) ، ولفظه : ( ما سمعت أحدا قط يشكو إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا في رأسه إلا قال : احتجم ، ولا وجعا في رجليه إلا قال : اخضبها بالحناء ،
وحديث رقم ( 27071 ) ، ولفظه : ( ما اشتكى أحد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا في رأسه إلا قال :
احتجم ، ولا اشتكى إليه وجعا في رجليه إلا قال : اخضب رجليك ) .
وأخرجه أبو داود في ( السنن ) : 4 / 194 - 195 ، كتاب الطب ، باب ( 3 ) في الحجامة ، حديث
رقم ( 3858 ) .
وأخرجه الترمذي في ( السنن ) : 4 / 343 ، كتاب الطب ، باب ( 13 ) ما جاء في التداوي بالحناء ،
حديث رقم ( 2054 ) ، ولفظه : ( ما كان يكون برسول الله صلى الله عليه وسلم قرحة ، ولا نكبة إلا أمرني رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن أضع عليها الحناء ) [ والقرحة بضم القاف وفتحها ] .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب ، إنما نعرفه من حديث قائد ، وروى بعضهم هذا الحديث
عن فائد ، وقال : عن عبيد الله بن علي عن جدته سلمى ، وعبيد الله بن علي أصح ، ويقال : سلمى .
حدثنا محمد بن العلاء ، حدثنا زيد بن حباب عن فائد مولى عبيد الله بن علي ، عن مولاه عبيد
الله بن علي ، عن جدته ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه .
وأخرجه ابن ماجة في ( السنن ) : 2 / 1158 ، كتاب الطب ، باب ( 29 ) الحناء ، حديث رقم
( 3502 ) ، ولفظه : كان لا يصيب النبي صلى الله عليه وسلم قرحة ولا شوكة إلا وضع عليه الحناء ) .
هذا الحديث لم يحكم عليه الترمذي بشئ من الصحة أو الحسن ، أو الضعف ، والظاهر أنه حديث
حسن ، والله تعالى أعلم . ( تحفة الأحوذي ) : 6 / 178 . 179 .
قوله في رواية أبي داود : ( اخضبهما ) زاد البخاري في ( تاريخه ) ( بالحناء ) قاله في ( فتح
الودود ) . وقال القاري : والحديث بإطلاقه يشمل الرجال والنساء ، لكن ينبغي للرجل أن يكتفي
باختضاب كفوف الرجل ، ويجتنب صبغ الأظافر ، احترازا من التشبه بالنساء ما أمكن .
قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي وابن ماجة مختصرا في الحناء ، وقال الترمذي : حديث
غريب إنما نعرفه من حديث فائد . هذا آخر كلامه .
وفائد هذا مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، وقد وثقه ابن معين ، وقال الإمام أحمد ، وأبو
حاتم الرازي : لا بأس به ، وفي إسناده عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال ابن
معين : لا بأس به ، وقال أبو يحيى الرازي : لا يحتج بحديثه ، هذا آخر كلامه .
وقد أخرجه الترمذي من حديث علي بن عبيد الله عن جدته ، وقال : وعبيد الله بن علي أصح ،
وقال غيره : علي بن عبيد الله بن أبي رافع لا يعرف بحال ، ولم يذكره أحد من الأئمة في
كتاب ، وذكر بعده حديث عبيد الله بن علي بن أبي رافع هذا الذي ذكرناه وقال : فانظر في
اختلاف إسناده بغير لفظه ، هل يجوز لمن يدعي السنة أو ينسب إلى العلم أن يحتج بهذا
الحديث على هذا الحال ، ويتخذه سنة وحجة في خضاب اليد والرجل ؟ ( عون المعبود ) :
10 / 242 .