وأما كثرة أمراضه صلى الله عليه وسلم
فخرج الحاكم من حديث إسرائيل ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال :
قلت لعائشة رضي الله عنها : قد أخذت السنن عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ،
والشعر والعربية عن العرب ، فعن من أخذت الطب ؟ قالت : إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان رجلا مسقاما ، وكان أطباء العرب يأتونه فأتعلم منهم . قال
الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد لم يخرج ( 1 ) .
وخرجه ابن حبان ولفظه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان [ سقيما ] في آخر
عمره فكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه ، فتنعت له الأنعات ،
فكنت أعالجها ، فمن ثم ( 2 ) .
وخرجه الإمام أحمد من حديث أبي معاوية قال : أخبرنا هشام بن عروة
قال : كان عروة يقول لعائشة رضي الله عنها : يا أمتاه ! لا أعجب من
فقهك ، أقول : زوجة رسول الله ، وابنة أبي بكر ، ولا أعجب من علمك
بالشعر وأيام الناس ، أقول : ابنة أبي بكر ، وكان أعلم الناس ، أو من أعلم
الناس ، ولكن أعجب من علمك بالطب ، كيف هو ؟ ومن أين هو ؟ أو ما
هو ؟ قال : فضربت على منكبه [ و ] قالت : أي عرية ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يسقم عند آخر عمره ، أو في آخره عمره ، وكانت تقدم عليه وفود
العرب من كل وجه ، فتنعت له الأنعات ، وكنت أعالجها له فمن ثم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك ) : 4 / 218 - 219 ، كتاب الطب ، حديث رقم ( 7426 ) ، قال الحافظ الذهبي في
( التلخيص ) : صحيح على شرط البخاري ومسلم .
( 2 ) ( مسند أحمد ) : 7 / 99 ، حديث رقم ( 23859 ) .